موهوب بن أحمد الجواليقي
110
شرح أدب الكاتب
صدر عنه ورأى يكون بمعنى نظر وبمعنى علم وإضمار الفعل جائز في كل المصادر المأمور بها لأن الأمر لا يكون إلا بالفعل فإذا أضمرته دل المصدر عليه ولو كان خبراً لم يجز فيه الإضمار لأن الخبر يكون بالفعل وغيره وإن كتب فرأيك موفقاً ثنى موفقا وجمعه فقال فرأيكما موفقين ورأيكم موفقين ولا يجوز الأفراد على هذا الوجه فأن جعل التوفيق للرأي لم يثن ولم يجمع فكتب فرأيكما موفق ورأيكم موفق . والأكفاء الأمثال وأحدهم كفؤ قال الله تعالى " ولم يكن له كفؤاً أحد " والرؤساء جمع رئيس يقال رأس الرجل القول يرأسهم رأساً ورياسة وفلان رأس القوم ورئيسهم وقد ترأس عليهم والرئيس أيضاً الذي رأسه البرسام أي أصاب رأسه والرئيس أيضاً الذي ضرب رأسه قال : كأن سحيله شكوى رئيس * يحاذر من سرايا واغتيال فيقال الرئيس ههنا الذي شج وهو رأس الكلاب وهو فيها بمنزلة الرئيس في الناس . والأستاذين الواحد أستاذ وهو الماهر بصنعته وهذه الكلمة ليست بالعربية ولا توجد في الشعر الجاهلي ولو كانت عربية لوجب أن يكون اشتقاقها من الستذ وليس ذلك بمعروف وربما خاطبوا الخصي بالأستاذ إذا عظموه وإنما أخذ ذلك من الأستاذ الذي هو الصانع لأنه ربما كان تحت يده غلمان يؤدبهم فكأنه أستاذ في حسن الأدب . وقوله " ولا يفرقون بين من يكتب إليه وأنا فعلت ذلك وبين من يكتب إليه ونحن فعلنا ذلك ونحن لا يكتب بها عن نفسه إلا آمر أوناهٍ لأنه من كلام الملوك والعظماء قال الله عز وجل " أنا نحن نزلنا الذكر "